سميح دغيم

91

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الغير مع ظنّه أنه لا يتمكّن ، ويحسن منه ذلك إذا غلب على ظنّه أنه سيتمكّن ؛ لأنه يكون في الحكم كأنّه إنّما أمر بما يتمكّن منه دون غيره ؛ كما نقوله في الإرادة المشترطة ( ق ، غ 11 ، 181 ، 18 ) إرادة مشروطة - قوله ( أبو هاشم ) في الإرادة المشروطة ، وأصلها عنده قوله بأنّه لا يجوز أن يكون شيء واحد مرادا من وجه مكروها من وجه آخر ، والذي ألجأه إلى ذلك أنه تكلم على من قال بالجهات في الكسب والخلق ، فقال : لا تخلو الوجهة التي هي الكسب من أن تكون موجودة أو معدومة ، فإن كان ذلك الوجه معدوما كان فيه إثبات شيء واحد موجودا أو معدوما ، وإن كان موجودا لم يخل من أن يكون مخلوقا أم لا ، فإن كان مخلوقا ثبت أنّه مخلوق من كل وجه ، وإن لم يكن مخلوقا صار الفعل قديما من وجه آخر ، وهذا محال ، فألزم على هذا كون الشيء مرادا من وجه مكروها من وجه آخر ( ب ، ف ، 192 ، 1 ) إرادة النظر - يقول ( الجاحظ ) في النظر : إنّه ربما وقع طبعا واضطرارا ، وربما وقع اختيارا . فمتى قويت الدواعي في النظر ، وقع اضطرارا بالطبع ؛ وإذا تساوت ، وقع اختيارا . فأمّا إرادة النظر ، فإنّه مما يقع باختيار ، كإرادة سائر الأفعال . وهذه الطريقة دعته إلى التسوية بين النظر والمعرفة ، وبين إدراك المدركات ، في أنّ جميع ذلك يقع بالطبع . وكذلك يقول في التحريكة بعد الاعتماد . لأنّه يذهب في التولّد ، مذهب أصحاب الطبائع . لكنّه ، فيما يقع من القادر ، يخالف طريقتهم ، لأنّه يقول : إنّما يقع بالطبع عند الحوادث والدواعي ، فيرجع في ذلك إلى حال للجملة نعتبرها . وليس كذلك طريقة أصحاب الطبائع ( ق ، غ 12 ، 316 ، 6 ) إرجاء - معنى الإرجاء نوعان : أحدهما : محمود ؛ وهو إرجاء صاحب الكبائر ، ليحكم اللّه تعالى فيهم بما يشاء ، ولا ينزلهم نارا ولا جنة ؛ لقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ( النساء : 48 ) . والإرجاء المذموم هو الجبر ، أن ترجى الأفعال إلى اللّه تعالى ، لا يجعل للعبد فيه فعلا ولا تدبير شيء ( من ) ذلك ( م ، ت ، 100 ، 1 ) - ثم اختلف في المعنى الذي سمّي به من سمّي مرجئا بعد اتفاق أهل اللسان على / الإرجاء أنّه التأخير ، وعلى ذلك قوله : أرجه وأرجاه ، وقال : مرجون لأمر اللّه ( م ، ح ، 381 ، 14 ) - إنّ الإرجاء هو الوقف في الجواب والإمهال للنظر ، ثم لا يقطعون في أنفسهم القول بالإيمان بل يستثنون ، والثنيا إرجاء ( م ، ح ، 385 ، 2 ) - في العقل بيان معنى الإرجاء ، إذ هو الوقف في الأمر في أمر هو فعلهم ( م ، ح ، 385 ، 5 ) - الإرجاء بمعنى التأخير ، يقال : أرجيته ، وأرجأته ، إذا أخّرته . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : " لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا " قيل : من المرجئة يا رسول اللّه ؟ قال : " الذين يقولون الإيمان كلام " يعني الذين زعموا أنّ الإيمان هو الإقرار وحده دون غيره ( ب ، ف ، 202 ، 10 )